السيد مصطفى الخميني
50
كتاب البيع
تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 1 ) . وهكذا قولهم ( عليهم السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وغير ذلك ، مع ظهورها في كون الإضافة على نعت الحقيقة ، لا المجاز والادعاء . ولا شبهة في أن الصادر من الفضولي هي الأسباب بما لها من المعاني الإنشائية حقيقة ، فلا معنى لاستناد السبب إلى غير الفضولي بالإجازة ، لأنها لا تورث سلب النسبة ، وإثباتها لغير من صدرت عنه . مع أنها بماهيتها منادية بأن ما صنعه الفضولي جائز ونافذ ، من غير النظر إلى أمر وراءه ، وقد مر شطر من الكلام حول ذلك سابقا ( 3 ) . نعم ، بناء على عدم الاستظهار المذكور ، كما اعتقده الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) يلزم شمولها له ، كما هو الواضح ، ولا غبار عليه . أقول : قد عرفت ( 5 ) أجنبية آية الوفاء ( 6 ) عن هذه المرحلة ، ومر عدم الإطلاق لقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 7 ) والعموم الباقي صريح في لزوم تلك الإضافة . مع أنه لو فرضنا دلالة الآيتين الأوليين ، لكان المتفاهم العرفي منهما ما فهمه المشهور الذين هم من أرباب الحل والعقد .
--> 1 - النساء ( 4 ) : 29 . 2 - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . 3 - تقدم في الصفحة 13 . 4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 . 5 - تقدم في الصفحة 13 - 14 . 6 - المائدة ( 5 ) : 1 . 7 - البقرة ( 2 ) : 275 .